ابن حجر العسقلاني
137
الدراية في تخريج أحاديث الهداية
ويجبرن عليه وأخرجه ابن أبي شيبة من طريق أبي حنيفة وأخرجه عبد الرزاق عن الثوري عن عاصم كذا فيه ولكن أخرجه الدارقطني فقال عن الثوري عن أبي حنيفة عن عاصم ثم أخرج عن يحيى بن معين قال كان الثوري يعيب على أبي حنيفة رواية هذا الحديث عن عاصم انتهى وقد تابع أبو مالك النخعي أحد الضعفاء أبا حنيفة على روايته إياه عن عاصم وأخرج الدارقطني من طريق خلاس عن علي المرتدة تستتاب ولا تقتل وقال عبد الرزاق أخبرنا الثوري عن يحيى بن سعيد أن عمر أمر في أم ولد تنصرت أن تباع في أرض ذات مؤنة عليها ولا تباع في أهل دينها ويعارض ذلك ما روى ابن عدي والدار قطني من حديث جابر ارتدت امرأة عن الإسلام فعرض عليها الإسلام بأمر النبي صلى الله عليه وسلم فأبت أن تسلم فقتلت وفي إسناده عبد الله بن أذينة وقد قال فيه ابن حبان لا يجوز الاحتجاج به بحال وقال الدارقطني في المؤتلف متروك وله طريق أخرى فيها معمر بن بكار السعدي وقد قال العقيلي في حديثه وهم أخرجه الدارقطني وعن عائشة ارتدت امرأة يوم أحد فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تستتاب فإن تابت وإلا قتلت أخرجه الدارقطني وفيه محمد بن عبد الملك الأنصاري وهو كذاب وروى الدارقطني بإسناد منقطع أن أبا بكر قتل أم قرفة الفزارية في ردتها قتله مثله 745 - قوله روى أن عليا أسلم في صباه وصحح النبي صلى الله عليه وسلم إسلامه وافتخاره بذلك مشهور أما إسلام علي في صباه فروى البخاري في تاريخه عن عروة قال أسلم علي وهو ابن ثمان سنين وروى الحاكم في المستدرك أنه أسلم ابن عشر وهو عند ابن سعد من طريق مجاهد ومن طريق محمد بن عبد الرحمن بن زرارة وهو ابن تسع ومن طريق الحسن بن زيد مثله قال أو دون التسع وفي المستدرك من طريق قتادة عن الحسن أنه كان ابن خمس عشرة ومن طريق ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم دفع الراية يوم بدر إلى علي وهو ابن عشرين سنة قلت فعلى هذا يكون عمره حين أسلم خمس سنين لأن إسلامه كان في أول المبعث ومن المبعث إلى بدر خمس عشرة فلعل فيه تجوزا بإلغاء الكسر الذي فوق العشرين حتى يوافق قول عروة وأما تصحيح النبي صلى الله عليه وسلم فمستند من كونه أقره على ذلك